Tuesday, 6 February 2018

زيارة غير مباركة

بالأمس بحمد الله قمت بزيارة غير مباركة للسفارة #السورية في أبوظبي لتجديد جواز سفر بنت أخي التي تبلغ من العمر ٦ سنوات... المهم قالوا لي لا نستطيع التجديد من دون رقم وطني... احضر اخراج قيد من #سورية... البنت مولودة خارج سورية و مسجلة في السفارة هنا و من المفروض أن تكون حسب السفارة مسجلة في النفوس في سورية... المهم اكتشفنا أنها غير مسجلة في سورية و أن أبيها حسب النفوس في سورية ما زال أعزبا مع أن زواجه و ابنته مسجلون في السفارة حسب النظام المعتاد.
قلت لنفسي اتصل بالسفارة و اسأل..  اتصلت هاتفيا أكثر من مرة فلم يجب أحد. اليوم ركبت سيارتي و اتجهت إليهم لأستفسر عن حل يمكن البنت الصغيرة من تجديد جوازها و تاليا إقامتها التي قاربت على الإنتهاء.
موظف التجديد قال بأنه لا يمكن له أن يقوم بعملية تجديد جواز دون رقم وطني... قلت له من المفروض أن تكونوا قد سجلتوا الصغيرة في سورية.. قال هذا المفروض الخلل في دمشق و ليس هنا.... نحن أرسلنا كل شئ إلى سورية....
قلت له و الحل؟ قال اسأل القائم بالأعمال...
ذهبت للاستعلامات و طلبت أن ألتقي بأكبر من في #السفارة...  طلب مني موظف الاستعلامات أن يعرف القصة.. رويت له القصة فاتصل بأحدهم لا أعرف من هو و ناولني الهاتف...
سلمت عليه و بدأت أشرح القصة فلم يدعن أكمل... قال يجب تسجيلها في سورية أولا.... قلت له البنت مولودة هنا و مسجلة عندكم و من المفروض أن تكونوا حسب النظام قد سجلتموها في سورية.... قال لي يبدو أن الأوراق لم تصل الخلل ليس من عندنا  نحن أرسلناها..  قلت هذا بريد دولة و ليس بقالة... قال لي كان عليكم أن تتابعوا الأمر في سورية الحق عليكن... قلت يا أستاذي حلب كانت في حرب و ليس لدي أعمام و لا عمات و أنا وثقت في السفارة..  قال لي محتدا هذا قرار سيادة اللواء أرسله لسيادة القائم بالأعمال و لا يمكن نقضه..   قلت له يا استاذي هل يرضى سيادة اللواء لابنته أن تبقى بلا إقامة أو مدرسة؟... لكل شئ حل...
هنا خرجت النزعة الأمنية عند صاحبنا... و قال: انت تحب أن تجادل. ... و أنا لا وقت لدي.  . قلت له لا أحب أن أجادل و لكن أبحث عن حل و أنت يجب أن تساعدني... قال غير ممكن من دون تسجيل. 
شكرته و غادرت... معاملة التسجيل تأخذ أشهرا..  و قرار من وراء مكتب و موظف غير مبال يمكن أن يضيع مالا و مستقبلا.  .... ما زال الرفاق هنا على #الفيسبوك يتجادلون في جنس الملائكة و يتناقشون في #العلمانية و اللاطائفية مع أن قصة كقصتي هذه لا دخل للعلمانية و لا الدينية بها.... كل ما له علاقة بها أن تتواضع أجهزة الدولة قليلا و تحس بالناس... كل مسؤولينا إلا استثناءات قليلة تراهم و هم في السلطة قمة في الديكتاتورية و القرارات العشوائية و عندما يتقاعدون أو ينشقون تراهم قمة في الديمقراطية و تفهم الواقع.

منشور على صفحتي على الفيس بوك
مصطفى حميدو

0 comments:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More