Monday, 12 June 2017

المتعة و المرارة في تجاربنا

الحياة تجارب. المشكلة عندما تحطمنا التجربة و تجعلنا نفكر في الاستسلام.
خلال فترة السنتين الماضيتين خضت تجربة انشاء مقهى مع أخي دون أن يكون عندنا خبرة كبيرة في هذا المجال. كانت تجربة ممتعة في بدايتها ذات طعم حامض في وسطها و مرة في نهايتها.
التجربة كي أكون صادق لم تفشل لكنها وصلت إلى مرحلة كان علينا فيها أن نتوقف.
تجربة خلق الشئ من العدم هي تجربة ممتعة بكل المقاييس. أن تصنع الشئ من اللاشئ و بميزانية متواضعة تجعلك تفخر بنفسك و ترضى عنها و تبث فيك إحساسا بأنك إنسان ذو قيمة. المتعة تتلخص في تتبع التفاصيل و رسم الاستراتيجية و كيفية ترتيب الأهداف المرحلية و تفاصيل كثيرة ممتعة بحق.
الطعم الحامض الذي إختبرناه كان بعد فترة التأسيس. من الطبيعي أن لا يحقق أي مشروع دخلا في سنته الأولى و حتى الثانية. أقصد هنا بالمدخول الذي يغطي التكاليف. و من الطبيعي أيضا أن تبحث عن تمويل يجعل من مشروعك لا يدخل في مرحلة الموت. من هنا تبدأ رحلة المعاناة. فرأس المال الذي رصدته بدأ ينفذ و قدرتك على التمويل تبدأ في الإضمحلال رويدا رويدا. إذا ما الحل؟
هنا تبدأ في رحلة الاستدانة و الاقتراض و محاولة انعاش المشروع. بقاء المشروع قائما هو في حد ذاته نجاح كبير. فلكل مشروع قيمة تكبر كلما مرت الأيام، خصوصا إذا كنت تعتني به و تتابعه و تطوره. صحيح أن طعمة هذه الفترة تكون كالحصرم إلا أنك تظل تتطلع إلى الأمام و إلى فكرة أن ما تبنيه يحمل قيمة تكبر كلما مر الزمان.
المشكلة عندما تداهمك المرارة. المرارة هي عندما يبدأ مشروعك في النجاح و زيادة الإيرادات فيأتيك من هو شريك لك ليصادر تعبك بعد أن أيقن أن ما بنيته بدأ بالإنتاج الفعلي.
تخيل أنك تفقد شيئا عزيزا في لحظة و بكلمة واحدة: هذا ليس لك . أخرج الآن!

0 comments:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More