Tuesday, 14 January 2014

شاهدة لقبر و أشياء أخرى

و عندما ندمن الكتابة ، ندمنها لنجعل النص شاهدا على حيواتنا.
النص هو الذي يشكل التاريخ. فلا تاريخ بلا نص و الشفهي هو المطعون فيه دائما و في رواته. 
لهذا أكتب...
****
تسد رمقك بقليل من الطعام يجعلك تنتشي بعض الوقت بعد جوع. تشعر بالثقة و بالرغبة في الكلام. كاد فمك أن يأكل نفسه و يختفي و تختفي أنت كشخص. لسان الانسان شخصه. أعرف أنك ستجادل، لكني مقتنع بذلك. لا تحاول. لقد جربت ذلك بنفسي. في مرات كثيرة حاولت أن أصمت. أتعرف ماذا كانت النتيجة؟ لقد كنت أنتحر. ليس لي غير لساني لأقول من أنا. 
****
رغم الوضع الصعب الذي - على الأقل- أشعر بأنني أشعر فيه، إلا أنه بالقطع لا يشكل شيئا مقابل ما بعيشه ذاك العسكري أو الجندي الماسك لبندقيته، المنتظر لعدوه، الحامي لبلده. 
صحيح أن الألم قد يتشابه ، الا أن الفرص لا تتشابه أبدا. علي أن أقول أن االدنيا تترك لنا فسحة أمل. علينا أن نستغلها.
أعرف أن هذا تنظير ، لكنه ما خطر على بالي لأكتبه. في النهاية هي كلمات تلخص حالتي. و حالتي يا سيدي و بصراحة لا متناهية، ليست بجيدة. انها خليط من كل شئ. من أمل كاذب و إحباط غير منته و أشياء فيها كل شئ. 
صديقي يا من تقرأ، لا تشفق علي. في النهاية ستصل بي الحياة الى نقطة القرار الصعب و عندها ستستقيم الحياة كلها في خط مستقيم يقود في نهاية العمر الى قبري. ستتحدد ملامح حياتي، فما أنا فيه اليوم عبث و فوضى. أتوق إلى ذاك الخط المستقيم الذي يحدد حياتي و يخرجها من هذا العبث.  أتعرف، أحسد نفسي أنني سأدفن في قبر . فهنا أناس يحرقون و يحتفظ برمادهم. على الأقل، سيظل قبري و رفاتي ملاصقين للأرض، أسمع الناس و أرى حياتهم. تخيل نفسك رماد... واو انك لا شئ.. مجرد غبار. أنا سعيد أني سأدفن في قبر له شاهدة، و يؤمه من سأبقى بالنسبة لهم ذكرى جميلة.

0 comments:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More