Monday, 9 September 2013

خواطر الحرب - 1




غلاف مجلة التايم الأمريكية عدد 10 أيلول 2013

(1)

يبدو الناس في حالة لا مبالاة  رغم الأخبار التي تملأ الشاشات و الصحف عن ضربة أمريكية متوقعة أو لنقل و هذا هو الصحيح عن عدوان أمريكي. قليلون هم المتوجسون الخائفون الجزعون الذين تخدعهم الشاشات و تحور تفكيرهم و تقتادهم الى أماكن هي تريده تسيطر عليهم و على حياتهم و على أولوياتهم و خياراتهم.
أنا لست بالجزع و لي طبعا أسبابي الخاصة. صحيح أنني قلق لكنه قلق الحرص على النصر لا الخوف من الهزيمة. بين الحالتين فرق كبير و بين النظرتين طريقة تفكير مختلفة.

(2)

هي لحظات تاريخية بلا شك هي التي نعيشها. انها لحظات تماثل تلك التي أعقبت هزيمة هتلر في ستالينغراد و بداية تقهقره حتى سقوط برلين و تكرس القوى الجديدة في العالم.  سورية الأن تشبه ستالينغراد بالنسبة للعالم أما حلب فهي ستالينغراد بالنسبة لسورية.
رمزية الحصار و المقاومة تتجلى في سورية كبلد و في حلب كمدينة. فنحن الأن في لحظات صمود بدت تنقلب الى هزيمة بالنسبة للعدو و دليل الهزيمة واضح. اعتمدت أميركا على نظرية الحرب بالوكالة. حشدت قوى الارهاب المتحالفة معه تاريخيا و أطلقته في سورية ليحارب حربها و يضرب بسيفها. بعد عامين و نصف فشل هذا الارهاب . تدخل السيد الأمريكي عراب الحرب و موجهاا  هي دليل فشل. فعندما ينزل السيد الى الساح هذا يعني ببساطة أن الأدوات هزمت و أنه مضطر ليحارب بيده عله يحقق ما عجز عنه الأداة.
انكشاف القناع سيسهل العملية بالنسبة لسورية. فسورية التي كانت تعرف أن العدو هو ذاك المتستر خلف الارهاب و أن الارهاب هو أداة له. رغم ذلك اقتصر ردها على الارهاب رغم علمها بأن الارهاب لن ينتهي دون مواجهة السد الكبير. كنا دائما نلوم الدولة بأنها توجه سيفها نحو العدو الخطأ. كنا نصرخ و نقول ما تفعلونه خطأ. لم نكن نحسب سابا للحظة الحاسمة هذه . ربما  اللوحة لم تكن واضحة بالنسبة لنا الا أنها الأن أضحت مفهومة بكل تفاصيلها.

مصطفى حميدو
mustafahamido@gmail.com

0 comments:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More