Sunday, 11 August 2013

أبناؤنا في الجولان




سأذكر حادثة المغزى منها أننا نحن السوريون أحرص على فلسطين من الفلسطينين أنفسهم... درست في سورية حتى الصف الرابع الابتدائي... كان برنامجي المفضل من بين البرامج التعليمية التي كان يبثها التلفزيون العربي السوري قبيل فترة الأطفال هو "أبناؤنا في الجولان"ز كنت أستمتع بمشاهدته. في الحقيقة هذا البرنامج علمني جغرافية الجولان.. علمني اسم بحيرة طبرية... و أنها تقع بين فلسطين و سورية... فلسطين كانت بالنسبة لنا الأسطورة التي لا يمكن أن ننساها ... حياتنا كلها كانت مبرمجة لخدمة فلسطين... على كل... سافرت الى بلد عربي و صادف أن درسني فلسطيني مادة اللغة العربية.. في يوم من الأيام.. أتى بخريطة لبلاد الشام... و علقها على السبورة و سألنا سؤالا: ما هي البحيرة التي تقع بين سورية و فلسطين...؟ كنت أعرف الجواب الا أن رهبة أصابتني كوني كنت طالبا جديدا في الصف فلم أجب.. بالطبع لم يجب أحد... قال الاستاذ الجواب و أخذ يشرح عن الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين... رفعت يدي و قلت للاستاذ: لماذا تقول اسرائيلي و لا تقول الكيان الصهيوني؟ 
في سورية لم نعتد على استخدام كلمة"اسرائيل" ... ما تلعمناه في مدارسنا و اعلامنا هي كلمة "كيان صهيوني" و الفارق واسع جدا... فعندما تستخدم كلمة "اسرائيل" فأنت عمليا تعترف بدولة قائمة على أرضك ، تحتلها و تشرد سكانها...

 كان جواب الاستاذ كالتالي: و ما الفرق .. نفس الشي.. صعقت على صغر سني من جوابه و التزمت الصمت و جلست في مقعدي.... هذه القصة ما زالت حتى اليوم تذكرني بمن نحن و من هم من يدعون أنهم فلسطينيون حولوا قضيتهم الى تجارة أينما وجدوا ربحا أكثر منها توجهوا ببضاعتهم اليه... الرحمة على روح سليمان العيسى زارع الوعي في نفوس أجيال من السوريين.

0 comments:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More