Saturday, 6 July 2013

العجز عن مواجهة الحقيقة



لا اعرف سبب هذا التهاون في الاقتصاص ممن يقتل السوريين. فعدونا ليس هؤلاء الرعاع الذين يرسلون لنا لقتالنا. عدونا هو ذاك الذي يمول و يحشد و يرسل. التعامل مع المشكلة بهذه الطريقة لن يجدي. فطالما النار بعيدة عنهم سيظلون يقتلوننا عبر عملائهم. عندما توجعهم سيجرون اليك طالبين التصالح. منذ البداية كنا عاجزين عن الانتقام لدماء الشهداء. فمنذ اغتيال عماد مغنية في قلب دمشق و عدونا واضح معروف و مفتخر بما فعل.
ما قمنا بع هو اننا حرفنا بوصلتنا و قلنا اسرائيل. صحيح ان اسرائيل هي التي وقفت وراء التحريض و ربما التخطيط ، الا من نفذ هو عربي اليد و اللسان. صمتنا ربما عجزا و ربما خوفا و ربما بعد دفع ثمن بخس جعلهم يتيقنون بان كل شئ عندنا قابل للبيع و الشراء.
صمتنا فتمادوا و نقلوا البندقية الى داخل حجر نومنا. شردونا و افقرونا دون فعل حقيقي يجعل الانسان السوري يوقن بان هناك من يأخذ بثأره. بقينا ننتظر و نراقب كيف نحارب طواحين الهواء. فلا طواحين الهواء توقفت عن الدوران و لا العدو الحقيقي كل و مل مما يفعله.
هل هو عجز عن الايذاء؟ نعم الايذاء. فهم ليسوا افضل منا و ليسوا احق منا في العيش بسلام. تعرف الدولة ان هؤلاء قد اغرقوا البلد بالمال و العنف ليقضوا علينا فماذا فعلت؟ لم تفعل شئ حتى تكتيكيا. فالفعل التكتيكي لا يقضي على الهدف الاستراتيجي. بل ان المعنويات و الراحة التي يعطيها فعل كهذا اكبر بما لا يقارن بالفعل الاستراتيجي.
هل هو عجز؟ بصراحة لا اعرف لكن ما اعرفه انك ان كنت منخرطا في مواجهة اقليمية فان من المفترض ان تحون عدتك جاهزة و قوية و قادرة و ان لم تكن كذلك فانت فاشل.

0 comments:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More