Sunday, 14 July 2013

خفايا واسرار المشروع الامريكي للشرق الاوسط الكبير (1) .......نصر الابراهيم



(مبادرة الشرق الأوسط الكبير).
يحاول البعض ممن يمتهنون التحليل اعتبار ان مفهوم المؤامرة هو مفهوم قاصر وينتقلون في تحليل الظواهر الى الجزء والتفصيل متناسين ان الجزء هو ناتج عن الكل وان مايخطط له يتسرب اولا عبر الشكل الظاهري الذي يرتب بشكل مموه ليبعد الانظار عن الحقيقة ، نقدم هذه الدراسة لتوضيح فكرة المؤامرة التي لم تترك منطقتنا يوما وهذا ماسنراه في مشروع امريكا ومبادرتها عن الشرق الاوسط الكبير
تم الترويج لهذه المبادرة من قبل الساسة الأمريكيون، بدءاً بالرئيس جورج بوش ونائبه ديك تشيني، ومروراً بوزيرالخارجية كولن باول ومستشارة الأمن القومي رايس،ومن ثم وزيرة الخارجية وانتهاءًبكبار المسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية ومراكز صنع القرار الأخرى؛
المنطقة الممتدة جغرافياً من موريتانيا غرباً إلى أفغانستان شرقاً، مروراً بإسرائيل وتركيا وإيران.
البداية...
سبق لإسرائيل أن طرحت مثل هذهالمشاريع للمنطقة، وكان آخرها، بل أخطرها، رؤية رئيس وزرائها الأسبق وزعيم حزب العمل الحالي شيمعون بيريز في أوائل التسعينيات ل(الشرق الأوسط الجديد) التي عنون بها كتابه الشهير (The New Middle East) الذي نُشر في عام 1993، والتي كانت تطمح في الظاهر إلى جمع دول الشرق الأوسط في سوق مشتركة، كحل نهائي للنزاعات بين اسرائيل والعرب ويتم دمج إسرائيل في المنطقة بعدإعادة صياغتها وتشكيلها لتصبح الشرق الأوسط وليست (العربية)، وتصبح إسرائيل هي الدولة المهيمنة والمسيطرة على مقدرات المنطقة كونها رأس الجسر للمشروع الغربي الاستعماري منذ إقامتها في عام 1948. 
وقد كشف بيريز عن نياته وأهدافه الحقيقية في مقابلة صحفية نشرتها (فصلية الشرق الأوسط) في مارس 1995 حين رد على سؤال حول قول سابق له مفاده (أن هدفإسرائيل المقبل يجب أن يكون الانضمام الى جامعة الدول العربية)، قائلاً:(أعتقد أن جامعتهم (العربية) يجب أن تُسمى جامعة (الشرق المتوسط)، وعندئذ يمكن لإسرائيل أن تنضم إليها. نحن لن نصبح عرباً، ولكن الجامعة يجب أن تصبح شرقأوسطية... لقد أصبحت الجامعة العربية جزءاً من الماضي).

البداية الامريكية
وقد ذكرت صحيفة الواشنطن بوست: (أن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش تعمل على صياغة مبادرة طموحة لتعزيز ونشرالديمقراطية في (الشرق الأوسط الكبير) يحاكي نفس المشروع الذي بموجبه تم تفكيك حلف وارسو والاتحاد السوفييتي وتم الاتصال بالاوروبيين لرسم مخطط شامل وعرضه على مؤتمرات القمة لكل من مجموعة الدول الثماني الكبرى، ومنظمة حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي. 
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين قولهم إنه بالدعم والمساندة الدولية تأمل الولايات المتحدة كسب التزامات فعلية من الأقطار الشرق أوسطية والشرق آسيوية لتطبيق إصلاحات سياسية واقتصاديةواسعة، ومساءلتها عن سجلها في حقوق الإنسان. 
وأضافت الصحيفة أنه لإعطاء هذه الدول حافزا على التعاون، ستعرض الدول الغربية زيادة توسيع نطاق تعاملها السياسي وزيادةالمساعدات وتسهيل عضوية منظمة التجارة العالمية وتعزيز ترتيبات الأمن. وأوضحت أن المبادرة اتخذت نموذجا لها معاهدة هلسنكي لعام 1975، التي وقعتها 35 دولة، منضمنها الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، بالاضافة الى معظم دول أوروبا. 
اعتبر بوش أن فترة ما بعد إسقاط طالبان في أفغانستان نموذجاً للتغيير السياسي، وأعرب عن اعتقاده بإمكانية تكرارالتجربة في دول أخرى بإقامة مؤسسات ديمقراطية. 
وقال بوش إن هذه التجربة تشكل ميراثايجب العمل من خلالها لتغيير ما سماه عادات العنف والخوف والإحباط التي غرست بذورالإرهاب وأدت إلى نموه في الشرق الأوسط على حد زعمه.. وانه من الضروري إقامةالمؤسسات الديمقراطية التي تستجيب لتطلعات الشعوب. 
وأصدر بوش وشرودر"المستشارالالماني" بياناً مشتركاً ينص على  انه يجب بناء (شراكة حقيقية تصل أوروبا وأمريكابمنطقة الشرق الأوسط بالمعنى العريض، وتهدف إلى التعاون مع دول وشعوب هذه المنطقةمن اجل تحقيق هذه الأهداف والعيش جنبا إلى جنب بسلام. 
وأما نائب الرئيس الأمريكي ديك شيني فقد تحدث أثناء حضوره المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس  قائلا: (ان استراتيجيتنا من أجل الحرية تلزمنابدعم أولئك الذين يعملون ويضحون من أجل الاصلاح على امتداد الشرق الأوسط الكبير.ونحن نناشد أصدقاءنا وحلفاءنا الديمقراطيين في أي مكان وفي أوروبا بشكل خاص أن ينضموا الينا في جهدنا هذا. لقد شاهدنا الحركة نحو الاصلاح في الشرق الاوسط الكبير...

 في المغرب والأردن ومصر والمملكة العربيةالسعودية. 
وفي حديث له مع قناة (الحرة) الفضائيةالأمريكية الناطقة بالعربية في ، حاول باول طمأنة الدول العربية والاسلامية حول المبادرة الجديدة، وادعى انها لن تفرض عليهم بالقوة وسيتم تطبيقها من خلال التنسيق والتعاون مع الأطراف المعنية لتحقيق مصلحة الجميع. وقد حمل باول الى الرئيس الاسدالمشروع واعدا اياه بزعامة الوطن العربي اذا تحالف مع امريكا وكان جاك شيراك قدنوه للاسد بانه يخفي له مفاجأة وطبعا كان الشرط الامريكي هو التخلي عن نهج المقاومة وفك العلاقات مع ايران وحزب الله وروسيا

**الخطوط العريضة للمشروع 

يعتبر مشروع (الشرق الاوسط الكبير) أن المنطقة تقف على مفترق طرق، وأن المطلوب هو السير في طريق الإصلاح الذي (استجاب له عدد من الزعماء). وأن بلدان مجموعة الثمانية الصناعية أيدت هذا الخيار, منوهاًب(الشراكة الاوروبية المتوسطية)، و(مبادرة الشراكة بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط)، وجهود اعادة الاعمار المتعددة الأطراف في أفغانستان والعراق. 
وتحدد ورقة العمل هدف المشروع

(الحفاظ على مصالح الولايات المتحدةالامنية ومصالح حلفائها)،
وتركز على الدفع باتجاه (إعادة تشكيل)منطقة الشرق الأوسط عبر الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي. وإذ تتحدث الورقة عن (تشجيع الديموقراطية والحكم الصالح)
ويرى فيه محللون سياسيون ايضاًمشروعاً قائماً على فرض نموذج وقيم أمريكية ، ويحمل في طياته خطراًحقيقياً نظراً الى تعقيد الامور في دول المنطقة التي بدأت مساراً اصلاحياً في ظل وضع معقد وحساس. علما ان ورقة العمل هذه تتجاهل العرب تماما ولا تتضمن اية اشارةالى موافقة بلدان المنطقة على المشروع
وبقيت التساؤلات عن سبل انجاح مثل هذه الشراكة دون حل للصراع العربي الاسرائيلي وفي غياب الاستقرار في العراق.
من المعروف ان امريكا ارادت ان تحول مجموعة الثمانية الى حلف لها للحفاظ على مصالح تعتبرها الادارةالأمريكية (مشتركة)، علما ان هذه الدول لم تستشر اطلاقا ً. ويقول احد الخبراء الاوربيين:
إن ما حاولت أوروبا تجنبه من خلالرفضها الحرب على العراق قد تجد نفسها مضطرة اليه من خلال تورطها في هذه الشراكةالمبهمة التي قد تحول مجموعة الثماني الى اداة لهيمنة الولايات المتحدة التامة على اوروبا التي تمثل احياناً للدول العربية بديلاً عن سياسة أمريكية غير مقبولة فيالشرق الأوسط. 

**قراءة للمشروع الامريكي

القراءة السريعة لنص المشروع لاتظهرأي جديد في الشكل ولكنها تخفي الاهداففي التنفيذ

. فقد اعتمد المشروع بشكل كثيف على تقرير التنمية البشرية التابع للأمم المتحدة الذي وضعه عدد من "المثقفين والخبراء العرب " كأساس لتحليل أوضاع الشرق الأوسط، وكمنطلق لتحديد المناهج والحلول.
كرر بشكل حرفي بنود مبدأ الرئيسالأمريكي جورج بوش حول (الاستراتيجية المتقدمة للديمقراطية في الشرق الأوسط)،ومبدأ وزير الخارجية كولن باول حول الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية. 
وهكذا، خرجت المبادرة بالأهداف الرئيسية المكررة الآتية: 
1 تشجيع الديمقراطية والحكم الصالح في المنطقة،

2 بناء مجتمع معرفي،
3 توسيع الفرص الاقتصادية. 
هذه العناوين النظرية الرئيسة، تفرّعت إلى عناوين فرعية تنفيذية. ففي باب (تشجيع الديمقراطية)، دعت إلى دعم الانتخابات الحرة في الشرق الأوسط وعلى صعيد بناء المجتمع المعرفي، وضعت سلسلة مبادرات لدعم التعليم الأساسي، ، وإصلاح برامج التعليم، ونشر الإنترنت. 
أما بالنسبة للهدف الثالث، وهو توسيع الفرص الاقتصادية، فقد اقترحت إنشاء صناديق عدة لتمويل ما سمته (تجسير الهوةالاقتصادية للشرق الأوسط الكبير) ، والشراكة من أجل نظام مالي أفضل، طبعا من خلال هذه المقترحات يتم استعباد الدول وجعلها تسير في الركب الامريكي إضافة إلى تسهيل انضمام دول الشرق الأوسط إلى منظمة التجارة العالمية، وإنشاء مناطق التجارة الحرةلتشجيع التبادل الاقليمي والمشاريع الاقليمية المشتركة. 

**امريكا والتنفيذ

يعلّق بيتر سينغر، مدير (مشروع السياسة الأمريكية نحو الشرق الاوسط) في مؤسسة بروكينغز، على هذا المشروع قائلا:(انه يأتي بعد سلسلة طويلة من الوعود الأمريكية غير المثمرة لتحقيق الإصلاحات في العالم الإسلامي، لقد مل الناس: خطاب مليء بالوعود ، ولا شيء ينفذ. 
ويقول الخبير الأمريكي في شؤون الشرق الأوسط مارك وولترز: (من حيث الشكل، تبدو المبادرة إيجابية . لكن من الصعبأن نصدق إلى أن يتم توفير التمويل الذي يغطي كل هذه المشاريع

من المعروف ان امريكا تنفذ في اي مبادرة الجانب الامني الذي يمسها وتضرب بعرض الحائط كل البنود الاخرى فلم يكن يوما همها انعاش دول او العيش بسلام او حقوق الانسان وانما كان الهدف بالشكل ايجابيا وبالتنفيذ مشروط بالمصالح والمصالح الامريكية فقط. 
رصدت امريكا لمبادرة الشراكةالأمريكية الشرق أوسطية، والتي أطلقت عام 2002 برعاية إليزابيث تشيني، ابنة نائبالرئيس الأمريكي تشيني، في عامها الأول 29 مليون دولار، واضطرت إلى الانتظار سنةكاملة وسط احتجاجات صاخبة من جانب مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية قبل أن تحصل على 100 مليون دولار إضافية.

**الهدف الاولي للمبادرة الامريكية 
كانت مبادرة (الشرق الأوسط الكبير) 

محاولةلتغطية الفشل الأمريكي في تحقيقها في (الشرق الأوسط الصغير) المتمثل في أفغانستان والعراق، 
تغطي تعثّر تطبيق خارطة طريق السلام الفلسطيني الاسرائيلي. 
ويقول بعض هؤلاء إن إدارة بوش تريدعبر هجومها الديمقراطي الكبير، 

الإيحاء للأمريكيين في السنة الانتخابية الراهنةبأن مشكلات العراق وأفغانستان وفلسطين، ليست سوى خدوش على سطح مشروع أمريكي أكثرطموحا لنشر الحرية والديمقراطية والقيم الأمريكية السامية في منطقة يعتبرهاالناخبون مهمة في تشّكل هويتهم المسيحية. 
لقد أعلن المسؤولون الأمريكيون أنهم ينوون طرح هذه المبادرة على ثلاث قمم ستُعقد في صيف هذا العام:

 قمة الثماني الكبار في ولاية جورجيا الأمريكية،
قمة حلف الأطلسي في اسطنبول،
قمة الاتحاد الأوروبي. لكن هل أوروباحقا في وارد الانضمام الى أمريكا في مشروعها الطموح هذا؟ 


إنهاء الاحتلال أولاً 
الأوروبيين يشكّون في أن الولايات المتحدة ليست جادة في مشروعها الديمقراطي، ولو أنها كانت كذلك، لسارعت قبل أي شيءآخر إلى إغلاق ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي من دونه لا استقرار ولا أمن في المنطقة. ويشكّون في أن هدف واشنطن الحقيقي هو احتلال الشرق الأوسط الكبير لا تحريره. والهدف النهائي هو السيطرة المطلقة على نفطه. 
والأهم، أن الأوروبيين تساورهم الشكوك في أن مشروع الشرق الأوسط الكبير الأمريكي، هو في حقيقته مخطط كبير لتحويل منطقة الاستهلاك الرئيسية لأوروبا  إلى منطقة عسكرية سياسية أمريكية متقدمة تُحيط بها من كل جانب وتحاصرها من كل ناحية.

هذا بالطبع في إطار (لعبة الشطرنج الكبرى) التي تحدث عنها مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق زبيغنيو بريجينسكي والتي تهدف إحكام القبضة على قارة "أورآسيا "برمتها عبر السيطرة على الشرق الأوسط. 


 مصر مبارك رغم كل التعاون مع امريكا الا انه  اعلن عن رفضه للمبادرة لأنها لم تأخذ رأي اي من العرب رئيس الوزراء اللبناني، رفيق الحريري أعلن صراحة رفضه للمبادرة، وأعرب عن مخاوفه من تطبيقها. وهذا كان موقفا مهما لأنه جاء بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك، مما أوحى بأن هذا الأخير يتّخذ موقفا مماثلا لكن، في الوقت نفسه، كان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يؤكّد أن عصر الديمقراطية قد بدأ، وانتهى عصرالديكتاتوريات، ويدعو إلى قبول الإصلاحات الأمريكية قائلا: (فلنحلق رؤوسنا قبل أن يحلقوا لنا )
بيد أن التحدي الحقيقي للمبادرةالأمريكية يكمُن في شك، إن لم يكن رفض ، الشعوب العربية لها، وهو رفض لا ينبع من إدارة الظهر للديمقراطية والحريات، بقدر ما هو إدانة للسياسات الأمريكية فيالمنطقة، خاصة إزاء الصراع العربي الإسرائيلي. لقد أوضح استطلاع للرأي، أجرته مؤخرا مؤسسة أمريكية أن 94% من المصريين لا يثقون بالولايات المتحدة. 



مصر والمخابرات ومبارك

المخابرات رصدت اجتماعات الإخوان والمخابرات الأمريكية فى تركيا لإسقاط مصر
عمر سليمان حصل على حزمة أوراق حول المخططات الأمريكية لكل دولة فى الشرق الأوسط واخبر مبارك بها.. 
أخبرت المخابرات المصرية  مبارك أن وصول أوباما إلى الحكم يعنى تنفيذالسيناريو الأسوأ فى الشرق الأوسط
أوباما قال لهيلارى أثناء ذهابهما لجامعة القاهرة أنها أخر زيارة له لمصر كما نعرفها

أوبامانقطةتحول                         
حين أعلن فوز الرئيس الأمريكى باراك أوباما برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية استشعر رئيس جهاز الامن في مصر الخطر، ورغم أن أول اتصال هاتفى أجراه أوباما بعد تنصيبه كان مع حسنى مبارك، فإن عمر سليمان كان مدركا أن وصول أوباما لحكم أمريكا يعنى أن منطقة الشرق الأوسط مقبلة على السيناريو الأسوأ، وحسب تعبير عمر سليمان فإن بارك حسين أوباما يمثل القلب الصلب داخل أمريكا (وهو هنا يعني تلك العصبة التي تدير شؤون الدولة في أمريكا داخل المخابرات والبنتاجون والتى لا تتأثر بتغير الرئيس) مثل لهم باراك حسين أوباما الفرصة المناسبة تماما لذلك كان هناك سعيا لإنجاحه وهو ما أفصح عنه منافسه في الإنتخابات الرئاسية على إستحياء
قبل وصول باراك أوباما للحكم كانت أمريكا قد قضت فترة عسكرية بأكثر مما ينبغي وعصبية بأكثرمما تحتمل وضرورية بأكثر من تملك الإدارة الأمريكية القدرة عليها
لكن تلك الفترة كانت قد انقضت تماما مع وصول باراك حسين أوباما للحكم فهو يملك الثلاثيةالتى تحدث عنها هنري كيسنجر كثيرا في وصفه للرئيس الأمريكي الذي يمكنه أن يديرالشرق الأوسط ، فباراك حسين أوباما مسلم في نظر البعض في الشرق الأوسط أو على الأقل هكذا أريد أن يروج له ، وباراك حسين أوباما هو الرئيس الأسود الوحيد فيالغرب ونحن هنا نتحدث عن الغرب بأكمله وليس عن الولايات المتحدة فقط وهو ما يمنحه تميزا فيما يخص مجتمعات الملونين سواء داخل أمريكا أو خارجها، وباراك حسين أوباما كان قبل إنتخابه أقرب المرشحين الرئاسيين لفهم رغبات وتوجهات القلب الصلب الأمريكي…لم تكن مجرد إستنتاجات من القلب الصلب الأمريكي لكنها كانت معلومات بحكم تعامل سابق بين الفتى الجامعي الأسود و(كشافة القلب الصلب) داخل الجامعة ..كانوا يعرفونه جيدا وكانوا قادرين على التأثير فيه وأيضا مساعدته.
صرح عمرسليمان لمبارك أن باراك أوباما لا ينظر لمصر بالشكل الذي كان ينظر لها به من قبل..أوباما أكثر جرأة في التصور وأكثر ميلا لوزن الأمور بوزنها الطبيعي وهو ينظرلمصر بإعتبارها ضمانة للإستقرار وهو ما أثبتته خلال عقود حكم مبارك سواء أثناء حربي الخليج أو من خلال تدخلها بين حماس وإسرائيل لكن أوباما ينظر بشكل مختلف الآن فهو يجد أن أفضل ما يقدمه لأمريكا هو إكمال ما وجده ناضجا وقت توليه :شرق أوسط جديد ينتظر قص الشريط.
أوباما كان مؤمنا بأن الأمور مواتية كي يصبح الرئيس الأمريكي الذي فرض حدود الشرق الأوسط الجديد وبعيدا عن حديث طويل داخل نطاق نظرية المؤامرة فإن حدود الشرق الأوسط الجديد إختفت منها كثير من الدول كان من بينها مصر.
أوراق الشرق الوسط الجديد فى عهدة المخابرات
مبارك يستقبل أوباما فى شرفة قصر القبة
علمت المخابرات المركزية الأمريكية السي آي إيه أن عمر سليمان قد وصلته  تفصيلات الشرق الاوسط الجديد الذي يخلو من مصر كدولة وعلى الفور خرجت المقترحات تطالب أوباما بتأجيل زيارته للقاهرة خوفا على حياته لكن ذلك لم يكن ممكنا سياسيا وتم الإستعاضة عن ذلك بالكثير من الإجراءات الأمنية الغير مسبوقة حتى في زيارات رؤساءالولايات المتحدة للشرق الأوسط فبدلا من ان يستقل  أوباما لسيارة هو وهيلاري كلينتون إلى جامعةالقاهرة التى أصر على إلقاء خطاب تحت قبتها منفردا دون أن يصحبه مبارك تغيرت الخطط الأمنية للموكب تماما فتم تجهيز طائرة الرئاسة التي لم تكن في الحسبان لنقل أوباماوهيلاري كلينتون والوفد المرافق لهما إلي جامعة القاهرة ليهبط أوباما أمام قبةالجامعة ويدخل دون سابق إنذار أو إعلان إلى القاعة.
أيضا تم إلغاء لقاء محدد سلفا لأوباما مع  السفير الإسرائيلي بالقاهرة «شالوم كوهين»والعاملين بالسفارة بمقر السفارة القريب من جامعة القاهرة بعد خطاب أوباما بجامعةالقاهر أيضا لدواع أمنية وإضافة لذلك تم إغلاق السفارة الإسرائيلية ومنحالدبلوماسيين الإسرائيليين أجازة بدلا من اللقاء.
أوباما يلقى كلمته فى جامعة القاهرة
أوباما كان يدرك أنه بمثابة رجل يعلن الحرب على مصر من داخل مصر وفي وجود الرئيس الشرعي للبلاد لكنه كان يتصرف بمنطق أنه رئيس الدولة التى تحكم العالم والتى لايعجبهاالتعامل مع  الكيانات الصغيرة التى تحصل على معونات من أمريكا بينما تعارضها كثيرا …تحديدا كان أوباما يهمس لهيلاري كلينتون أن تلك الزيارة هي آخر زيارة لرئيس أمريكي إلى مصر لأن مصر لن تستمر في الوجود طويلا 
وصلت المخابرات المصرية الى نتيجة  ان  مصر ستصبح مندفعة نحو مواجهة بالسلاح على أرضهاوضد أعداء من داخل الوطن نفسه وكان الرأي ان رئيس الدولة يجب ان يكون عسكريا  لقيادة تلك المرحلة التى كان يتوقع خلالهامواجهة ليست عسكرية بالمعنى الحرفي للكلمة لكنها أمنية في مجملها يتخللها عمليات عسكرية كان يراها ضرورية للسيطرة عبر قوات خفيفة محمولة على محاور معينة في سيناءوالصحراء الغربية الجبهة الجنوبية.
الإخوانوأمريكا على الخط
حاول حسني مبارك معاقبة الاخوان لدخولهم في المخطط فمنعهم من دخول البرلمان علما ان  رأي رئيس مخابراته الذي كان يطالب بان يحصل هؤلاء على نواب ووزراء وينكشفوا امام الناس
في تلك الفترة بدأت الاتصالات متسارعة وقد علمت المخابرات المصرية بها وعلم بتحركات إخوانية ولقاءات تدور في تركيا بين قيادات من الإخوان ومخططين إستراتيجيين من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وأن تلك اللقاءات كان ينضم إليها بين وقت وآخرعناصر من المخابرات التركية أو القطرية سواء لبحث أمور تخص التمويل  كانت أسماء عناصر المخابرات الأمريكية التى تلتقي الإخوان في تلك الفترةكافية للمخابرات المصرية  للتأكد من  أن ساعة الصفر قد إقتربت وأن هناك ضوء أخضر للتنفيذ قد اعطي  عبر المحيط وبقى معرفة ساعة الصفر لكن كانت كل التوقعات تنبأ بأن الإخوان لن يتحركوا في شكل مواجهات على الأرض …سيستخدمون غيرهم ويجعلوهم وقودا لمعركتهم ولن يتحركوا سوى في اللحظات الأخيرة  وكانت المخابرات المصرية ترى أن الجماعات السياسية على الأرض غير مؤهلة لتحرك فعال لدرجة إسقاط نظام أو إحداث فوضي شاملة وهنا بدأت سيناريوهات عديدة تخضع للدراسة كان منها إمكانية تسريب عناصر منحركات إسلامية أخرى من خارج البلاد إلى داخلها لإشعال بعض المواقف وإستباق النتائج
سوريا وروسيا ومصر
كانت كل المعلومات تتقاطع بأن هناك حرب ستشن على سوريا ولبنان عام 2013 وان هذه الحرب ستأخذ طابع الحروب الداخلية وخلصت المخابرات السورية الى ان المخطط لامريكي ذاهب الى التنفيذ مهما كانت الكلفة والنتائج .
وصل وفدمخابراتي رفيع المستوى ينقل التحذيرات والاستنتاجات المصرية حول تنفيذ المشروع الامريكي وان سوريا هي اخر الدول التي سيتم فيها التغيير ،وقد قدمت المخابرات المصرية تفصيلات التوجهات الامريكية والدور القطري والتركي والسعودي في هذا المخطط،وتم التأكيد على التعاون المشترك بين مخابرات الدولتين .
كان الجانب الروسي ينظر الى المشروع الامريكي ببعده الاستراتيجي والذي سينتهي بتحويل كامل المنطقة الى سوق تجاري يشابه الاسواق الاسيوية وان امريكا بذلك تستطيع تحجيم أي دور لروسيا او الصين .
بدأت التحضيرات للحرب وكان الرأي الصيني الروسي ان مربط الفرس هو سوريا فان نجحت امريكافي سوريا نجح المخطط وان فشلت فشل المخطط .
التحضيرات الروسية الصينية .
بدأت روسيابتوريد كميات كبيرة من الاسلحة ومن الزخيرة وتم اعداد سيناريو مناسب للرد على المشروع الروسي.
الصين كان الدور الصيني هو دور اقتصادي وكانت الاسواق الامريكية تعيش حالة قلق واضطراب بينماالجانب الصيني يحقق نقدما .
وضعت روسياوالصين وايران مخططا عاما يتضمن ثلاث بنود هي:
لا تدخل خارجي .
لاانهيار اقتصادي.
لامناطق محتلة .
في تفصيل التدخل الخارجي وقف الجانب الروسي والصيني بصلابة بوجه أي محاولة للتدخل وتم التنويه الى ان سوريا هي ضمن المجال الحيوي الروسي للامن القومي.
في الجانب الاقتصادي تم الاتفاق الروسي الصيني الايراني الى ان كلفة الحرب سيتقاسمهاالافرقاء الثلاثة وان اعادة الاعمار وتعويض كل الاسلحة سيتم مباشرة دون اية شروط
في المناطق التي كانت تسعى امريكا لتكريسها تحت سلطة المرتزقة تم اعتبار كل الاراضي السوريةمن واجب الحكومة المحافظة عليها واي تدخل خارجي سيرد عليه بقوة وتم انذار تركيا والاردن بذلك .
بدأ المخطط الامريكي بالتنفيذ وقدمت امريكا كل ماتستطيع من امكانية ومن دعم ولكن بدا التعثر واضحا وانكشفت قصة حقوق الانسان والتدخل الانساني والمجتمع الدولي والجمعية العامة....الخ واصبح من المؤكد لأمريكا انها لن تنجح في تنفيذ مخططها وهنا بدأت حكايةالسقوط والانهيار للمخطط الامريكي المسمى مشروع الشرق الاوسط الكبير.
تغيرالمخطط وتم تأجيل الوضع في سوريا ريثما يتم ترتيب الاوراق الاخرى ولكن فشل الاخوان المسلمون وظهورهم على حقيقتهم انهم مجموعة من العصابات النكفيرية بمسميات مختلفةجعل ترتيب الاوراق الامريكية مستحيلا ...وهاهي الاوراق تتبعثر والامريكي يلهث وراءالمحافظة على جزء من مصالحه والاحداث تسبقه .
النتيجة.
ربما في الماضي القريب كان البعبع الامريكي مخيفا وقادرا على تنفيذ القسم الاكبر من مشاريعه ولكن الان الوضع بات مختلفا والامريكي يحاول ان يصمد في وجه الانهيار .
صحيح ان الامريكي شيطان في التفكير والتنفيذ وصحيح انه اعد العدة منذ زمن ولكن صمود الشعوب وعلى رأسها الشعب السوري البطل وجيشه اسقط ما كان ممكنا منذ زمن قريب والان تتجه كل الامور الى المكان المخيف لأمريكا واتباعها .
....نون

0 comments:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More