Monday, 20 May 2013

الله أكبر من فم مهرب



كثيرة هي المفاهيم المغلوطة التي نتجت عن الأزمة السورية. . أحد أهم هذه المفاهيم هي العلاقة بين التدين و الارهاب. . .فالفكرة التي انطبعت في أذهان الناس هو أن كل من يقول الله أكبر و يقتل, يفعل ذلك بدافع ايماني يتقرب من خلال قتله و ذبحه للابرياء من الله. . للاسف هذا ما ظل الاعلام الصهيوني يروجه طيلة سنتين من عمر الأزمة و يسعى جاهدا لترسيخه في لاوعي الناس عبر تكرار لمشاهد العنف المقترنة بعبارة الله أكبر . .
لكن من يدقق في مناطق تواجد الارهاب و انتشاره في سورية يجد شيئا مدهشا ينسف كل هذه النظرية و يوصلنا الى أخرى أكثر منطقية و صحة و رسوخ . . معظم المناطق الساخنة في سورية هي مناطق حدودية كانت و لا تزال مراكز تهريب, بعضها دولي و أخرى اقليمي . فالحدود الشمالية لسورية هي حدود تهريب دولي, كانت عبر سنوات مركز ترانزيت لتهريب المخدرات عبر سورية الى الخليج و ربما أوروبا. . . المافيا التركية كانت مسيطرة على الحدود عبر عملائها على طرفيها. . العصابات كانت تنشط على الجانب السوري . . تشتري المسؤولين و تعبد طرق تجارتها عبر شراء الصغير و الكبير. . .المدهش أن الجميع كانوا يعرفون و يتجاهلون, مع العلم بأن المافيا التركية التي تدير عمليات التهريب مرتبطة بالمخابرات التركية بل و ربما تدار بأوامرها. . .القصة طويلة و الكلام في هذا الموضوع يحتاج الى مصادر معلومات تكشف المستور. . الخلاصة أننا من سلمنا الحدود للأتراك. . . مع بداية الأزمة تحولت عصابات التهريب ألى متظاهري حرية و ميليشيات ثورية بتوجيه مخابراتي بحت. . .فاطلقت الذقون و أعلن الجهاد. . .هؤلاء هم أبعد الناس عن الدين . .فمصالحهم من تحركهم . .و يقبلون العمل بأي شئ في سبيل مصالحهم . .
نفس الأمر ينطبق على القصير و الرستن. . فالعصابات الأن في أصلها عصابات تهريب غض الطرف عنها و حتى أنها دخلت في شراكات مع متنفذين ليأتي دور انقلابها على الدولة بمجرد بدء الأحداث. .
ما أريد أن أصل اليه. . أن القصة ليست قصة دين بل قصة عصابات اجرام رفعت لواء الدين لتحقيق مصالح خاصة . . فالدين سلعة رائجة للبيع

0 comments:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More