Wednesday, 20 March 2013

سيناريوهات السواد



كثيرة هي السيناريوهات السلبية التي يروج لها عقب كل تصعيد من الارهابيين في سورية . معظم هذه السيناريوهات سلبية بل و سوداوية. فكثيرون يبنون على عجز الدولة عن التصدي للارهابيين لترويج هذه السيناريوهات و كثيرون  لا يرونه عجزا أكثر منه اتفاقا على ايصال الأمور الى هذا الحد لاقناع الناس بحلول تبدو الأن مرفوضة من قبلهم مستعملين الصغط و العنف لايصال الناس الى حالة من اليأس و القبول بما يرفضونه.
من هذه السيناريوهات قد تبدو منظقية عند النظر اليها بشكل سطحي الا أن النفاذ الى عمقها يجعل منها بلا قيمة. أخطر هذه السيناريوهات هي تلك التي تقول بأن الدولة تتقاعس عن الحسم الناري الواسع لدفع الناس لاحقا لقبول دخول المعارضة الى الحكومة السورية تحت ضغط االعنف. المعارضة هنا المقصود بها الاخوان المسلمون و حلفاؤهم اللليراليون الأمريكيون. فالمزاج الشعبي الحالي يرفض هؤلاء ووجودهم ليس في الحكومة فقط و لكن في الداخل السوري أيضا. يفسر كثيرون تقاعس الدولة بأنه نوع من تهيئة الأجواء لفرض أمر واقع على الناس. 
فالكل يعلم أن الدولة قادرة على سحق الارهب ، لكنها لا تفعل. التفسير الوحيد لذلك كما يراه البعض هو السيناريو السابق و لا شىء أخر غيره. لكن هذا السيناريو يقتقد المنطق. فهو في النهاية سيجعل الحكم في سورية ان وجد طريقه الى التطبيق محاصصة بين طوائف و اتجاهات و هو بالتالي سيؤدي الى دخول البلاد في دوامة عدم استقرار طويلة لن تنتهي الا بحرب كبرى هي الحرب الأهلية التي تتفادها سورية بمحاربة الارهاب الأن. فالدولة في سورية تعرف أن طريق الهلاك لسورية هو في دخول هؤلاء اليها. فقدرتهم على النفاذ الى الحكم تعني ببساطة ترسيخ وجود و لاحقا البدء في التحضير لحيازة الحكم كله. 
ما زات أرى أن سورية قادرة ان أرادت على القضاء على الارهاب لكن القرار السياسي غير موجود و هو ما نريد ممن يملكه تفسيرا للتردد الحاصل. هل فعلا هناك ضغوط روسية؟؟ أو تردد ايراني؟؟ أو أو ...في كل الأحوال..تبدو تحالفات سورية حب من طرف واحد.فبالرغم كل ما قدمناه لايران و لروسيا ..الا أن حبهم لنا لم يصل الى درجة تجعلهم في لهفة لمشاركتنا الدفاع عن سورية و وجودها.. بينما ترى الطرف الأخر ان تداعى حليف لهم تراهم ينتفضون للدفاع عنه و مساندته.
 
 
مصطفى حميدو

0 comments:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More