Sunday, 16 December 2012

التردد الذي يقتل السوريين


طال الحديث كثيرا عن الحسم العسكري في سورية حتى وصلنا الى مرحلة اصبح الكثيرون يشككون في قدرة الجيش على الحسم.
من ناحيتي أنا لا أشك أبدا في قدرة الجيش على الحسم لأني أعرف أن قوة أي جيش هي في كثافته النيرانية و أن جيشا أعد لحرب اسرائيل لا يمكن الا أن يمتلك قوة مدمرة لم نرها و لم نلمسها في تصديه للارهاب حتى الأن. 
انظروا فقط الى مأساة حمص المتبقية . فحي الخالدية ما يزال بعيدا عن سلطة الدولة . هل ذلك بسبب عدم قدرتها على دخوله? أعتقد أن من حسم بقية أحياء حمص لا يعجزه حي كهذا لكن المشكلة أن القرار غير موجود. ترك هذا الحي كخازوق لمدينة حمص كلها كما أحياء أخرى في حلب تركت دون تحرك نحوها لا لعدم قدرة الجيش و لكن لعدم وجود قرار و في النهاية من يدفع الثمن هم الناس العاديون.
السؤال هو لماذا تركت هذه الاحياء و لماذا لم تستخدم قوة نارية تناسب الوضع? 
يبدو أننا قد أدمنا مراعاة مصالح الأخرين دون مراعاة لمصالحنا . يبدو و فعليا هذه المرة أن هناك من يمنعنا من الحسم الفعلي و هنا أتهم روسيا و ربما ايران. 
روسيا لا تعيش ظروفنا و لا تعيش ألمنا و هي تتاجر مع الولايات المتحدة بقضيتنا للوصول الى صفقة تكرسها كقطب. 
الألم يزداد يوميا و المطلوب موقف حازم يعلي مصالح سورية أو على الأقل يكون سبيلا لتخفيف ألام الناس. 
علينا أن نعلي الصوت و أن نضرب عدوا حقيقيا يقبع خلف الحدود لا أدوات كلما نفق جزء منها زودها ذاك العدو بما يعوض الناقص.
الحلفاء يكرسون كحلفاء في وقت الشدة و لا معنى لأي كلام عن تحالف اذا لم يظهر مفعول هذا الكلام في وقت الشدة.
التحالفات لا تقوم لمجرد الكلام و البهرجة الاعلامية في أوقات الرخاء. انها بناء لمعركة يتوقعها طرفان يتفقان في المصالح و يتشاركان الاعداء انفسهم. 
لن أقول أن سورية حليفة لروسيا بل يمكن أن أقول ان سورية حليفة لايران و قد أعطتها الكثير و حان الوقت ليقوم الطرفان بوضع الروس أمام الأمر الواقع و القول لهم بصوت جهوري و بكلمات حازمة فاصلة "بلغ السيل الزبى فاما أن تكوني معنا و اما أن تخسرينا".

مصطفى حميدو

1 comments:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More