Saturday, 29 December 2012

عفيف دلة: عن الابراهيمي و زيارته الى سورية


يأتي ويذهب .. يلتقي ويستمع ثم ينقل صورة لا يتمناها أولئك المتخبطون المرتبكون المنتظرون عبثاً أن يطل عليهم الإبراهيمي قائلاً لهم " لقد تنازل الأسد" .. هي عبارة تمناها الغرب طوال اثنين وأربعين عاماً ولم يسمعها يوماً ولن يسمعها على الرغم من سعيهم الحثيث لالتقاط إيماءة ارتباك أو ملامح قلق في لقاء يظهر فيه الرئيس الأسد ويفتشون ويحللون ويفسرون وأخيراً يصطدمون بوثوق 
ابتسامته ويتبعثرون ببريق عينيه ..

يأتي ويذهب .. يلتقي ويستمع ثم ينقل صورة لا يتمناها أولئك المتخبطون المرتبكون المنتظرون عبثاً

"عبثاً تحاولون أمام الأسد" قالها مفكروهم ومحللوهم ودبلوماسيوهم لكنهم ربما يحبون التجربة ويعشقون الفشل المتكرر أمام السياسة السورية التي يبدو سياسيو الكيان الإسرائيلي كالقردة أمامها باعتراف قادتهم .. هذه هي الحقيقة التي حملها الإبراهيمي والتي ستزيد تخبط الغرب وتضيق خياراته إلى حد التسليم الأمر الواقع كما تريده سورية شعبها وجيشها وقائدها ولأجل ذلك لا يجدون أمامهم سوى شحذ قنوات إعلامهم بذخيرة إضافية من الكذب كما رافقت الإبراهيمي قبل مجيئه وسترافقه بعد ذهابه وأينما حل ..
هو الكذب واللعب على المصطلحات واصطياد العبارات من سياقها والتركيز على ما يهدئ روعهم ويحيي آمالهم المحتضرة لكن إذا ما اجتزؤوا فنحن نكمل ، وإذا ما غطوا فنحن نكشف ، فلا خطة روسية أمريكية للحل في سورية على حساب مرجعية جنيف ولا مساومة حول مرتكزات السيادة الوطنية قلناها ونعيدها لنسمع من به صمم فلا يتوهمن أحد بأن سورية تناقش مفردات سيادتها مع أحد فإرادة الشعب ووحدته وأرضه وجيشه لا تفريط بها الآن وكل آن ..
 وفي خضم كل هذا الوهم والكذب والتضليل هناك يقين يتبلور يوم بعد يوم صموداً أسطورياً غير قابل للتجزئة فهو في السياسة كما في الاقتصاد وكما في الميدان يهيئ العالم بأسره للانتصار السوري على كل قوى الظلام والدم ويصنع تاريخاً جديداً تخطه خطوات العائدين إلى بيوتهم في حلب سيف الدولة على وقع انتصارات الجيش العربي السوري .. هنا سورية.

عفيف دلة

0 comments:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More