Saturday, 25 July 2009

كهنوت الاسلام المعاصر: طبقة رجال الدين المترفة و الفساد الذي تغرق فيه

انقلب الدين في هذ العصر الى دين الميسورين القادرين على تحمل كلفته . نعم للدين الأن كلفة و كلفة غالية جدا قد لا يستطيع كثيرون تحملها. المشكلة ان تطور الخطاب الديني نفسه تعومل معه على أساس تطوير الشكل دون المضمون . ما زلنا في أدبيات الدين نعيش في عصور لم تكن كثير من قضايانا الراهنة قضايا للنقاش بل كانت نوعا من الترف الفكري و التمرين الذهني. المؤسسة الدينية الرسمية هي مؤسسة فاسدة كل من فيها فاسد الا من رحم ربي. الفتاوى التي تظهر منها هي فتاوى مخجلة تدل على انحطاط فكري لا سابق له. المؤسسة الرديفة غير الرسمية أصيبت بداء التطرف و الهمجية و معاداة الحضارة بكل أبعادها.
كل هؤلاء سواء المتطرفون أم الرسميون مبتلون بحب المال و لو كانوا يظاهرون كذبا بالزهد و التقشف. الأوقاف في العالم العربي التي يديرها هؤلاء هي أوقاف منهوبة و مستباحة يسرقونها باسم الدين و يتاجرون فيها باسم الدين. طبقة رجال الدين هي من أغنى الطبقات الاجتماعية . ربما تأتي مباشرة بعد طبقة رجال الأعمال المتحالفين معهم و المحللين لكثير مما يفعلونه.
مجالس من يطلق عليهم أسماء أرباب العالم و العلماء هي مجالس لا يقصدها الا المترفون . ترى بجانب "العالم" نوعين من الناس ، اما صاحب سلطة أو صاحب مال. الفقير غير مدعو الى هكذا مجالس و هو ان دعي فيبقى محط تندر و نظرات غير مريحة تجعله ينفر و يغادر سريعا.
مهمة شيوخ الدين هي تصبير الفقير على فقره و تشجيع الظالم على ظلمه. ليس عند هؤلاء أجندة غير التصبير على فقر دون أن يعلموا هؤلاء الفقراء كيفية المطالبة بحقوقهم و مساعدتهم حتى على فهم حقوقهم.
هؤلاء لا يمكن أن يكونوا غير مثل أولئك الذين تسلطوا على الناس في القرون الوسطى في أوروبا ليلفظهم الناس بعد ذلك و ليحبسوهم في أديرتهم غير سامحين لهم بالتدخل في ما لا يعنيهم
المشكلة ان الاسلام ليس فيه كهنوت و أن ما نراه من كهنوت هو مصطنع لا أساس له في الدين . الحل هو في مصادرة ما يملكون و الذي جمعوه من حرام و الغاء سلطات كثيرة يتمتعون بها و اطلاق جوهر الدين و هو "استفتي قلبك و لو أفتوك"
مصطفى حميدو

5 comments:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More