Sunday, 19 February 2006

ساسة الكذب والجبروت

أليبوس العربية
20\2\2006
مصطفى حميدو
أضحت السياسة فن للخداع و المؤامرات و الطعن في الظهر فهي و كما كتب ميكافيلي في كتابه الشهير الأمير فن الغاية التي تبررها الوسيلة مهما كانت هذه الوسيلة و مهما بلغت من قذارة لكنها أيضا فن الفطرة و التجربة و هي التي عرفها محمد علي باشا والي مصر الأمي الذي بفضل أبجدياتها و التي خبرها من تجربته في الحياة و من الدهاء الفطري الذي سكن داخله و الذي و عندما عرض عليه الامير عله يستفيد منه استقبله بفتور و هو الذي لم يجد فيه جديدا.
السياسيون اليوم مثلهم مثل الأسد الذي يصارع فريسته مستخد ما كل قوته لنهش ضعيف لا يقاربه قوة و لا استطاعة. السياسيون هم الأسود و الفريسة هي الشعب الذي ينهش عبر الكذب و التضليل في الغرب و عبر القوة و الجبروت في الشرق.
بزاتهم الأنيقة و كلامهم المعسول ينقلب الى قهر و بطش اذا تجرأ أحد لنقد مملكتهم أو لمغازلة معارضيهم.الضحكة تنقلب الى "تكشيرة " تجعل الطفل يقفز مرعوبا منها و الكبير المجرب "مكعوكا " على نفسه متبولا في بنطاله.

0 comments:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More