Wednesday, 14 December 2005

رثاء السياسة اللبنانية

العجز هو الوصف المناسب لحالة المهرجين اللبنانيين الذي ينوون تحويل تشييع جبران تويني الى مظاهرة تندد بسورية. بالأمس خرج وليد جنبلاط جزعا خائفا من على شاشة LBC مطالبا السيد حسن نصر الله بحمايته بعد أن ايقن أن الطريق الذي يسلكه محرق. السياسة اللبنانية في أزمة حارقة قد تقضي عليها و تحولها الى متعهد يمشي و ينفذ حسب المخطط الذي يوضع له. لم يعد يجد هؤلاء وسيلة غير الاستنجاد بالشيطان ليحميهم و يحمي أموالهم التي نهبوها طيلة خمسة عشر عاما هي عمر سيطرتهم على السياسة اللبنانية.
قتل رفيق الحريري ليكشف مقتله مدى عجز لبنان عن ايجاد ألية تمتص الصدمات (ربما هذا ما سعت الجهة التي اغتالته الى تحقيقه).خمسة عشر عاما من ديكتاتورية الحريري التي نقلها من صانعيه أل سعود افرغت الساحة السنية من أي زعامة كان يمكن ان تسير في مشروع ترميمي لوطن مهترىء متعفن قائم على تجارة الصبايا و ملحقاتها. حاولوا ان ينقلوا الزعامة الى ابنه كعادة اقطاعي السياسة اللبنانية لكن ابنه الغارق في التخلف و الذي وصفه نجاح واكيم بالاهبل بدا بغبغاء لا يحسن حتى الكلام في وطن يعشق الكلام و التنظير و شرب القهوة و تدخين السجائر.الخاتمة ان من قتل الحريري هو نفسه الذي أدخل لبنان في الحرب الاهلية السابقة و هو نفسه الذي سيدمره.

1 comments:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More