Friday, 23 December 2005

المراهق السياسي

المراهق السياسي
قضايا الثورةالجمعة 23/12/2005م
أحمد ضوا
افتراءات جديدة أطلقها سعد الحريري ضد سورية.. فبنظره دمشق تشن حرباً على لبنان لقلب نظامه الديمقراطي..
إنها على طريقة إخراج معظم الأفلام الأميركية!!. تصوروا حجم هذا الإرباك وعدم التوازن الذي تتسم به هذه التصريحات. لا ندري طبيعة هذه الحرب المدعاة ولكن من يسمع هذا الكلام الذي يندرج في إطار المراهقة السياسية يعتقد أن قلب هذا (النظام الديمقراطي) هو المقابل لمشاريع لطروحات نشر الديمقراطية.. وسورية الآن التي تقف أمام هذه المشاريع (الناجحة)!!.‏
على ما يبدو أن التجارة بالدم لم تعد تجدي نفعاً في تنفيذ الأجندة المعادية للبنان التي يتولى فريق (السيادة) القيام بها بعد انكشاف وانفضاح شهود الزور, وكان لابد من تهمة جديدة لسورية للاستمرار بتضليل الشعب اللبناني الذي بدأت مخاوفه من التدخل الدولي في شؤونه تدفعه للسؤال عما تفعله حكومة الغالبية النيابية وليس الغالبية الشعبية?.‏
من الواضح ان فريق التضليل والتدويل لا يريد للبنان أن يعود إلى نفسه وإدارة قراره وتالياً لحضنه العربي, وتزامن التصريحات المعادية لسورية مع المبادرة التي يطرحها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى يوضح ذلك جلياً, ذلك لأن مستقبل هذه الفئة السياسية والمتخبطة مرهون بأجندة يستمر بها بعيداً, الأمر الذي يفسر اتفاقها حول توجيه الاتهامات واختلافها حول المسائل التي تهم الشرائح الواسعة من اللبنانيين.‏
وعودة إلى ما قاله الحريري ضد سورية نسأل هل صدر عن المسؤولين السوريين أي تصريحات يستشف منها الرغبة تغيير النظام الديمقراطي في لبنان? وهل تفهم تصريحات السيد وزير الخارجية فاروق الشرع في القاهرة بعد القمة السورية المصرية التي أكد فيها على اهتمام سورية أن يكون الأمن اللبناني مضموناً وأن تكون العلاقات السورية اللبنانية على أفضل ما يكون, على أنها محاولة لقلب النظام الديمقراطي في لبنان?!‏
واقع الحال يقول إن فريق التضليل والتزوير الذي يروج له المراهقون السياسيون هو من يتدخل في الشؤون السورية تارة بكيل الاتهامات الكاذبة وتارة أخرى بالدعوة إلى تغيير النظام في سورية.. ألم يطلق جنبلاط هذه الدعوة قبل أيام.?‏
إن التدخل في الشأن السوري صار السمة البارزة لتصريحات السياسيين اللبنانيين وهم بذلك مجرد (ببغاوات) يعملون ناطقين غير رسميين لصالح الغير!!.‏
إن المراهنة على اتهامات ليست موجودة إلا في أذهان أصحابها لاستعادة بعض التوزان وخلق أحجية لن تقدم ولن تغير شيئاً, فسورية حريصة على لبنان والشعب اللبناني وإن فريق العابثين بأمن شعبه لن يحصل إلا على مزيد من التورط في مشاريع القوى الطامعة بالمنطقة... هذه هي الحقيقة وكل ما غيرها افتراء بافتراء.‏

0 comments:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More